العلامة الحلي
49
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ومن أوجبها في المغصوب فعنده وجهان : الوجوب ، لأنّ فعل الغاصب عديم الأثر ، وكذا لو غصب ذهبا واتّخذ منه حليّا لا تسقط . وهو ممنوع . والعدم ، لفوات شرط السوم ، كما لو ذبح بعض الماشية « 1 » . ولو غصب معلوفة وأسامها ، فوجهان : الوجوب ، لحصول الرفق ، كما لو غصب حنطة وبذرها يجب العشر في النابت ، والمنع « 2 » ، لما تقدّم . فإن وجبت قيل : تجب على الغاصب ، لأنّه من فعله . وقيل : على المالك . ففي رجوعه على الغاصب وجهان : المنع ، لأنّ السبب في الوجوب ملك المالك ، والرجوع ، لأنّه لولا الإسامة لم تجب . وهل يرجع قبل الإخراج أو بعده ؟ وجهان « 3 » ، وهذا كلّه ساقط عندنا . مسألة 31 : المال الذي تجب فيه الزكاة ضربان : ما هو نماء في نفسه ، وما يرصد للنماء ، فالأول الحبوب والثمار ، فإذا تكامل نماؤه وجبت فيه الزكاة ولا يعتبر فيه حول . وما يرصد للنماء كالمواشي يرصد للدرّ والنسل ، والذهب والفضّة للتجارة ، فإنه لا تجب فيه الزكاة حتى يمضي حول من حين تمّ نصابه في ملكه ، وبه قال جميع الفقهاء « 4 » . لقوله صلّى اللَّه عليه وآله : ( لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ) « 5 » .
--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 149 ، فتح العزيز 5 : 497 ، المجموع 5 : 359 ، حلية العلماء 3 : 23 . ( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 149 - 150 ، المجموع 5 : 359 ، فتح العزيز 5 : 497 ، حلية العلماء 3 : 23 . ( 3 ) المجموع 5 : 359 ، فتح العزيز 5 : 497 - 498 . ( 4 ) المجموع 5 : 361 . ( 5 ) سنن أبي داود 2 : 100 - 101 - 1573 ، سنن ابن ماجة 1 : 571 - 1792 ، سنن الدارقطني 2 : 90 - 91 - 3 ، وسنن البيهقي 4 : 95 .